تسعدني تعليقاتكم
مسألة تعريب الحرف اللاتيني
مبتكر هذه التقنية : السيد / وحيد المعمري
ملكية فكرية رقم : أ م ف 4/217 - 2004م.
وذلك, نتيجة لتقرير يتألف من 49 صفحة يقدم بالشـــــــــــــرح
والتوضيح أسس وقواعد الكتابة العربية بالحرف اللاتيني المعرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما هو تعريب الحرف اللاتيني :
نعني بتعريب للاتينية, تطويع الذهن على عملية تعيين واعتبار بعض الأحرف اللاتينية عربية.. وتوظيفها لتقوم مقام الأحرف العربية التي ليس لها ما يقابلها بالحرف الأخر, يمكن تشبيه هذه المسألة بدخول ص من الناس لدين الإسلام عن طريق نطق الشهادتين, هكذا يصبح مسلماً, وحتى يصبح بهذه الصفة فإن تتوجب عليه أن يقوم بأعمال المسلمين, وفي المقابل يترتب على المسلمين حقوقاً وواجبات تجاهه. فالمسألة تتعلق بمسلمات القبول الذهني للحرف اللاتيني كأداة تعبير للكلمات العربية.
العرض الأول : أسئلة وإجابات
1. لمن موجهة هذه الكتابة ؟
- موجهةهذه الكتابة بصورة رئيسة لمستخدمي الحرف اللاتيني في داخل أو خارج الوطن العربي. وهذا الاستخدام يختصر الطريق على المجتمعات الكاتبة والقارئة بالحرف اللاتيني على قراءة القرآن الكريم وتعلم اللغة العربية.
- كما إنها تخدم العربية وتحافظ عليها بدلاَ من عبث مستخدمي الحرف اللاتيني, من قبل العرب أنفسهم, عبر المواقع الالكترونية, الّذين تتزايد أعدادهم يوماَ بعد يوم. وذلك بإيجاد قاعدة موحدة ترقي إلى مكانة اللغة العربية وذوقها الرفيع وخصوبة إحساسها المرهف وغنى مفرداتها.
2. ما هو شكل الحاجة لاستخدام الحرف اللاتيني في العربية.
- يوجد, ومنذ فترة غير قصيرة استخدام عشوائي للحرف اللاتيني من قبل الجيل الحالي من الشباب والنشء, مما أضر باللغة العربية وأسأ إليها بدلاَ أن تخدمها بالحفاظ على اللفظ السليم لها مما أدى إلى بعض التحريف لها. إذ يتم استخدام بعض الأرقام مكان الأحرف العربية التي لا يوجد لها رديف في اللاتينية, بينما ظلت حروف أخرى دون لفظ لها. ولا يعي هذه المشكلة إلا القلائل من المستنيرين المثقفين العرب. ولعل هذا الأمر هو ما جعل الكثيرون ممن لديهم الغيرة على لغة العرب, والعديد منهم عبر بآلم عن هذا التخوف من خلال بعض المواقع الإلكترونية.
3.هل هنالك ما يخوف من استخدام الحرف اللاتيني ؟
- ليس هنالك ما يوجب الخوف على العربية, طالما لا يمس العربية كلغة وليس كحرف, كما أنه لا يقلل من شأن الحرف العربي طالما أنه هو الحاوي لمخزون الثقافة الغربية والإسلامية وطالما بقي هو الحرف الأصلي للقرآن الكريم. ولا خوف من اندثار وتناسي للحرف العربي طالما هنالك ما يزيد على ثلاثمائة مليون عربي عدا من بقي من المجتمعات الإسلامية خارج جدود الوطن العربي يستخدمون الحرف العربي في تدوين لغاتهم.
- الخوف الوحيد والأكبر على اللغة العربية, إذا ما ظللنا نتخوف من انتشار استخدام الحرف اللاتيني في المحادثات الإلكترونية دون أن نستطيع تقديم الحلول الصحيحة والسليمة من أجل الحفاظ على جمال لغتنا.
4.هل استخدام الحرف اللاتيني في المجتمع العربي واقعاَ ملموساَ ؟
- نعم, أنه واقع ولا يمكن منع مستخدمي هذا الحرف من ممارسته, بأي شكل أو صورة, إلا أنه هناك حل جذري. فما هو هذا الحل : إنه إيجاد تقنين أمثل للاستخدام.
5. ما الفرق بين الطريقة الحالية والطريقة الجديدة لاستخدام الحرف اللاتيني في العربية ؟
- لمعرفة الفرق بين الطريقتين, يتوجب أن نعي على أنَّ هنالك نوعين اثنين مِن متلقي العربية المكتوبة بالحرف اللاتيني, وليس متلقياً واحداً.
- المتلقي الأول : هو ذلك الشخص الذي يكتب ويقرأ بالحرف اللاتيني – بالطريقة الحالية. ومن بين المتلقي الأول قد يكون من الأصول العربية ولكن ثقافته لاتينية بحتة. وبعبارة أُخرى : كل مَن لا يعرف أو يجيد العربية وتعليمه لاتيني.
- المتلقي الثاني : هو الذي يكتب ويقرأ بالحرف العربي. وقد يكون من بين المتلقي الثاني من أصول غير عربية ولكن ثقافته عربية أو يتعلم العربية. وبعبارة أُخرى : كل مَن يجيد العربية كتابة وقراءة.
ونتيجة لوجود نوعين من مستقبلي العربية بالحرف اللاتيني, لكل منهما خلفيته الثقافية, فإنه من الطبيعي أن تكون هنالك لكل منهما طريقته الخاصة في قراءة وفهم معنى الكلمة المكتوبة, والتي تختلف عن طريقة الآخر. فمتلقي الأول تُستخدم له الطريقة الحالية, وهي طريقة توصيل الحالة اللفظية للشيء المكتوب, ولكن ليس بالضرورة أن يعرف المعنى. مثل اسم : سالم, فإننا نكتبها بالحرف اللاتيني : Salim وقد تكتب Salem أو Selim كما يمكن أن تكتب Selem. نرى في هذه الحالة أن الشيء الضروري في هذه الطريقة هو إيصال اللفظ فقط حتى وإن جانب اللفظ الصحة.
بينما طريقة الكتابة الموجهة إلى المتلقي الثاني, تكون بتوصيل اللفظ التام الصحيح مع المعنى, وهذه الطريقة هي التي تحاكي القاعدة العربية والتي تتنفس وتعطي من روحها. فإذا كتبنا مثلاً كلمة : نَدَ (بفتح الدال)و نَدَى (بتقصير الدال) أي بالألف المقصورة, واللتان تكتبان , كما هو جار حالياً, بشكل واحد, دون مراعاة اختلاف أحدهما عن الآخر في المعنى, حيث تكتب هكذا nada. لكن في الطريقة الجديدة تقوم على تقنية قادرة على أن تفند بينهما, كما يفعل الحرف العربي.أو حَمَد و هَمَد والكلمات المتشابهة في اللغة العربية كثيرة لا تحصى. فكتابة تلك الكلمات باللاتينية يجب أن تتم بطريقة قاعدة الحرف العربي, وإلا أصبحت لا تؤدي المعنى الصحيح لها ولا حتى اللفظ السليم.
سأورد أمثلة على بعض الكلمات المتشابهة في النطق ومختلفة في المعنى, ثم أرجو المقارنة بين الطريقتين, ستجد أن الطريقة الجديدة يتوفر فيها تقنية الحرف العربي تمتلك إمكانيات فائقة, بينما الطريقة التي يجري بها كتابة الكلمة العربية باللاتينية – كما هو جار حالياً – قاصرة ولا تخدم العربية وإنما تسيء لها ككيان لغوي.
أرجو الملاحظة : أن المتلقي الأول : لا يمكن له قراءة الطريقة الجديدة, لإنها تعمل بقاعدة مبتكرة تسير جنباَ إلى جنب مع الكتابة بالحرف العربي وتستقي منها حيويتها وتمنحها الخصوبة والإحساس كما إنها تسلمها كل قدراتها فيما يتعلق في إمكانية كتابة العربية لفظاً ونطقا واختزالا, أي يمكن لممارس الطريقة الجديدة أن يكتب الكلمات العربية بدون ومع تشكيل الأحرف بالفتحة والضمة والكسرة وإذا أحتاج إلى شدها أو تهميزها يمكنه أن يفعل ذلك بكل يسر وسهولة.
كما أرجو الملاحظة : أنه لا يعني بأي حال توقف المتلقي الأول من استخدام الطريقة الحالية ذلك لكونها تعريف بالأسماء والعبارات العربية في عدد من المجالات كالطرق ووجهات المحال التجارية وغيرها. لماذا ؟ لأن المتلقي الأول كما قلنا هم : للذين لا يجيدون القراءة او الكتابة العربية وبسبب القاعدة المستخدمة.
6 حسنات أخرى للطريقة الجديدة ؟
يعرِفُ الّذين يمارسون الكتابة الحالية للعربية باللاتينية – من العرب – بأنهم لا يستطيعون التعبير بها بسلاسة وبمتعة لأن الطريقة تفقدهم الحس اللازم بالكلمة وتجفف منابع الخيال لديهم. وهكذا يجدون أنفسم غير قادرين على كتابة أي نص عربي.
أثناء الكتابة سيجد مستخدمو الطريقة الجديدة إنها أسهل للتعامل مع تشكيل الكلمة بالتنوين أو الشدة والهمزة, حيث لا يتوجب عليهم استخدام زر النقلة (الشفت shift).
7. خلاصة العرض الأول :
- هذه الطريقة تستهدف بالدرجة الأساسية تسهيل وتقريب قراءة القرآن الكريم لفظاً ومعنى سليمين وذلك عن طريق تقصير الفترة الزمنية التي في العادة يستغرقها غير العربي في تعلم الحرف العربي. فلماذا لا يتم إعداد وتجهيز القرآن الكريم بنص لاتيني, حسب الطريقة الجديدة, وذلك كنص مصاحب للنص بالحرف العرب






















